الأحد، 7 فبراير 2010
جماهير البحيرة ترفض الجدار العازل لحصار غزة

أعلن أهالي محافظة البحيرة في المؤتمر الجماهيري بمكتب النائب أحمد أبو بركة عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بالبحيرة عن دائرة كوم حمادة؛ رفضهم حصار أشقائنا في غزة، واستمرار النظام المصري في بناء الجدار الفولاذي على الحدود مع غزة.
حضر المؤتمر أمس، تحت عنوان: "حصار غزة إلى أين؟"؛ حشد من أهالي وإخوان مدينة كوم حمادة وضواحيها، وشارك في المؤتمر الدكتور محمد جمال حشمت عضو مجلس الشعب السابق والشاعر محمد جودة.
أكد النائب أحمد أبو بركة أن نظامنا يعاني من انسدادٍ في الأفق السياسي، وأن استبداد النظام الحاكم هو وراء كل نكبة تعيشها مصر، مشيرًا إلى أن أقصر الطرق لعلاج الأزمة التي يعيشها الوطن هو تقويض الاستبداد السياسي.
وأرجع حالة الضعف التي تعيشها الأمة إلى وجود تلك الحكومات الديكتاتورية التي صُنعت على عين الغرب العنصري، مدللاً على ذلك بكلمة وزير خارجية الكيان الصهيوني ليبرمان عن خسران أي حاكم عربي لكرسيه إن تحدَّث عن الكيان الصهيوني بلغة الحرب، مشيرًا إلى أن ذلك يعد ابتزازًا سياسيًّا أشارت إليه النخبة المنتفعة الغربية، مثلما صرَّح علانية د. مصطفى الفقي بأن رئيس مصر القادم سيأتي بمباركة أمريكية وصهيونية.
وشدَّد على أن مجرد وجود الكيان الصهيوني في المنطقة يُشكِّل جريمةً ليست في حق الفلسطينيين ولا العرب وحدهم، بل في حق الإنسانية جمعاء، مؤكدًا أن التحرر من تلك القيود التي فرضها علينا الاستبداد السياسي يتطلب أُناسًا يضحُّون بالوقت والمال والمناصب، بل والأرواح والأنفس.
وقال الدكتور محمد جمال حشمت عضو مجلس الشعب السابق: إن النظام أخطأ بتحويل الأمن القومي المصري إلى جدار يمنع فقط الغذاء والدواء، وكان ينبغي أن يصير الأمن القومي فكرًا وسياسةً، مشيرًا إلى أن الأمن القومي المصري يبدأ من عسقلان وينتهي بالحبشة، ولقد فطنت لذلك حتشبسوت الملكة الفرعونية، ولا يمكن للفلسطيني الجائع الذي يقاوم الاحتلال أن يهدِّد الأمن القومي المصري؛ ولكن اليهود الذين يهددون أمننا بمباركةٍ من غيرنا ومن بني جلدتنا.
وأكد أن الذين استسلموا لفكرة السلام من أنظمة ومن أفراد لم ينالوا من العدو الصهيوني إلا كل احتقار، مشيرًا إلى أن الحصار ليس مفروضًا على غزة فقط، بل على غزة ورام الله والضفة وفلسطين المحتلة بأكملها.
وأرجع تدني قيمة العربي المسلم مقابل اليهودي إلى تخاذل الحكام العرب وتلاعب اليهود بسلطة رام الله التي تعتقل أبناء المشروع الإسلامي لحساب الصهاينة.
وفسَّر حشمت حصار الحكام العرب لحكومة غزة؛ بسبب كونها الحكومة الوحيدة التي جاعت مع شعبها، وشاركته كل المحن على عكس كل الأنظمة، واصفًا إياها بالفساد، مؤكدًا أنه لا يمكن أن تسمح لشريف أن يقوم بينها، فالأموال يتم تهريبها من الداخل إلى الخارج في كل الأنظمة الفاسدة إلا في غزة يتم تهريب الأموال من الخارج إلى الداخل.
واستنكر رضوخ النظام المصري للإدارة الأمريكية في بناء الجدار، وعدم ذكر الحكومة مصدر تمويل الجدار العازل، ولماذا لم يتم إدراجه في الموازنة العامة للدولة؟!
وأوضح حشمت أن العنف الذي تتعامل به الحكومة والنظام مع كل مَن يناصر قضية فلسطين هو رسالة صريحة بأنه في حالة ضرب غزة والمتوقعة في منتصف العام الحالي 2010م لا ينبغي لأحد أن يرفع صوته.
تخلَّل المؤتمر العديد من الفقرات الفنية لفرقة المنار الإسلامية بكوم حمادة، كما ألقى الشاعر محمد جودة العديد من القصائد على الحضور، منها قصيدة "مسجون ومتحاصر"، وغيرها التي تفاعل معها جمهور الحاضرين.
جميع الحقوق محفوظة لإخوان أون لاين 2002-


ردود على "جماهير البحيرة ترفض الجدار العازل لحصار غزة"
أترك تعليقا